الدين الخارجي للسودان (اصل المشكل واطر الحل) 2

world-bank

 

 

 

استعرضت وزارة المالية بحكومة الظل السودانية في فبراير 2015م، أساسيات الدين الخارجي لجمهورية السودان بخلفيته التاريخية شاملةً تطور القيمة الدفترية خلال العهود الفائتة، بالإضافة إلى استعراض الشكل العام للحال الاقتصادي السوداني في ظل دين خارجي يمثل جزء مقدر من إجمالي الناتج المحلي. وتشير تقرير المادة الرابعة Article IV (تقرير المباحثات الرسمي لصندوق النقد الدولي مع الدول) أن الدين الخارجي السوداني بلغ في العام 2011م مبلغ 41.5 بليون دولار أمريكي والذي يقارب نسبة 65% من إجمالي الناتج المحلي. ويمكن الإضافة أن 84% من الدين الخارجي يمثل دفعيات متأخرة فات أوان استحقاقها  (Arrears).

 

 

 

ويمكن الإشارة بأن معظم الدين الخارجي للسودان ينحصر في ديون لصالح القطاع العام أو تحت الضمان السيادي للدولة (sovereign guaranteed) حيث يمثل الدين الخارجي للقطاع الخاص السوداني نسبة لا تكاد تذكر من إجمالي الدين الخارجي (1.6 بليون دولار أمريكي). وكما متوقع لاقتصاد محاصر، لم تزد هذه النسبة منذ عقود.

 

 

وتختلف نسبة الدين من دائن إلى أخر، ولكن بصورة عامة فإن الدائنين للسودان المكونين لكتلة المديونية هم:

 

1. الدول الأعضاء في نادي باريس (20 دولة غربية على رأسها الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، الاتحاد الفيدرالي الروسي، فرنسا، ألمانيا، اليابان، وغيرهم)

 

2. الدول الغير أعضاء في نادي باريس وتشمل بالنسبة للسودان الدول العربية وخاصة دول الخليج العربية بالإضافة إلى الصين

 

3. المؤسسات الإقليمية والدولية المتعددة الأطراف مثل البنك الدولي، البنك الإفريقي للتنمية، البنك الإسلامي للتنمية، الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية العربية، وغيرهم).

 

 

ويقع الجزء الأكبر من ديون السودان على دائنين أُحادي الأطراف والدول الأعضاء والغير أعضاء في نادي باريس (73%)، بينما تمثل المؤسسات متعددة الأطراف، كما تم الإشارة أعلاه، حوالي 13% من الدين الخارجي للدولة.

 

 

ومن النقاط الفاصلة في علاقات السودان مع المنظومة الدولية للدائنين والتي كان لها انعكاساتها الاقتصادية الغير مسبوقة في العلاقات الدولية للسودان، إعلان السودان من قبل صندوق النقد الدولي في عام 1990م، دولة غير متعاونة نتيجة لتراكم المستحقات المالية من عدم الإيفاء بخدمات الديون وعدم قيام الدولة بما عليها من التزامات مالية تجاه الدائنين. ويجب الإشارة بأن استراتيجية الدولة في ذلكم التاريخ وما بعده، بُنيت على اعتبارات وتوقعات تطور ملف طلب السودان إعفاء الديون الخارجية كجزء من مبادرة إعفاء الدين للدول عالية المديونية، مع الالتزام بدفعيات المؤسسات الإقليمية والعربية التي لم تُوقف مطلقاً التعاملات الائتمانية مع السودان حتى بعد إعلان 1990م المذكور.

 

العودة لقمة الصفحة