حكومة الظل السودانية تهنئ الشعب السوداني بذكرى انتفاضة السادس من أبريل المجيدة

April1985

تتقدم حكومة الظل السودانية بخالص التهنئة لكل بنات وأبناء الشعب السوداني العظيم بمناسبة الذكرى الثلاثين لانتفاضة الشعب في 6 أبريل ١٩٨٥. وحكومة الظل السودانية اذ تتوقف للاحتفال بهذه المناسبة ، لأنها ترى أن أهم الدروس المستفادة من هذه التجربة العظيمة هي أن الشعب السوداني قادر على إنجاز التغيير السلمي بالجماهير وقدرتها على تحقيق التغيير متقدمة على المنظمات والقوى السياسية التي لم تكن مهيأة ومستعدة للتصدي لمهام واعباء الحكم واستدامة النظام الديمقراطي ما بعد انتفاضة مارس أبريل 1985 في أعقاب سقوط النظام الشمولي الذي حكم البلاد لمدة ستة عشر عاما.

 

إن استدامة النظام الديمقراطي تتطلب بالضرورة وجود أحزاب ديمقراطية مؤهلة للتنافس البرامجي في ظل مناخ ديمقراطي، وقد ذكرنا في حكومة الظل السودانية أن الواقع السياسي في السودان بحاجة ماسة إلى إصلاح هيكلي في بنية المؤسسة العسكرية السودانية التي قامت بثلاثة انقلابات عسكرية حتى الآن وذلك لضمان قيام جميع مؤسسات المجتمع والدولة بمهامها في المستقبل.

 

ونود ان نذكر في هذا الإطار، أن من أهم شروط نجاح العملية الديمقراطية وترسيخ ثقافتها هو ان تتنافس الأحزاب برامجيا في تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه الدولة السودانية والشعب السوداني في مختلف المجالات الإقتصادية والإجتماعية وغيرها ، وعليه فإن تنافس القوى السياسية في السودان على المكاسب السياسية المرتبطة بالسيطرة على مفاصل الحكم والدولة ، جعل الشعب السوداني غير حريص لحماية الديمقراطية الثالثة استجابة لميثاق الدفاع عن الديمقراطية عند حدوث انقلاب الإنقاذ في 1989 وذلك لفشل الديمقراطية الثالثة في استكمال التغيير واستعجال انتهاء الفترة الانتقالية قبل تنظيم الانتخابات.

 

تأتي الذكرى الثلاثين للانتفاضة والوطن لا يزال يعاني من فشل الدولة والعملية السياسية برمتها ، واستمرار هذا الفشل يعني مزيدا من الدماء ومزيدا من الحروب، عليه فإننا نحذر من ان تكلفة عدم القيام بالإصلاح السياسي الشامل لمجمل الساحة السياسية بما في ذلك كل الأطراف المعنية في الحكم والمعارضة، ستكون فادحة وكارثية ولن تؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة للسوادنيين البسطاء في كل مكان.

العودة لقمة الصفحة