حكومة الظل السودانية تستنكر قيام الحكومة بتمويل تشييد مستشفى خارج السودان بينما تجفف المستشفيات بالداخل و ترفع الدعم بحجة الضائقة الإقتصادية

صدم الشعب السوداني فى الأيام القليلة الماضية بنبأ إفتتاح مستشفى بدولة جيبوتي الشقيقة و قد كان مثار الصدمة أن هذا المستشفى تم بتمويل سوداني بلغ قدره 20 مليون دولار.

Djibouti

إننا في حكومة الظل السودانية نود إثارة النقاط التالية حول هذه المسألة :

 

 

أولا من هي الجهة التي تكفلت بدفع هذه الأموال لدولة جيبوتي ؟

ثانيا تحت أي مسوق قانوني تم دفع هذه الأموال المملوكة للشعب السودانى لدولة جيبوتي ؟

ثالثا ما هى الأسباب الحقيقية التى دفعت الحكومة السودانية إلى دفع هذه المبالغ إلى دولة أجنبية ؟

إنه لمن المؤسف أن حكومة فى القرن الواحد و العشرين تتعامل مع شعبها بمنطق الملكية المطلقة ، إن هذه الحكومة تتصور نفسها ملكا مطلقا عضوضا يخول لها استخدام كل موارد السودان بدون رقيب أو حسيب و كأنما المواطنون السودانيون هم عبارة عن رعايا تابعين لهذا الملك ، إن السودان يمر بمرحلة اقتصادية خطيرة تنذر بأنهيار كامل للإقتصاد السوداني الذي يستقطب معونات خارجية و إغاثات يحتاجها مواطنوه بشدة ثم إن السودان يسعى جاهدا لإقناع العالم بأعفاء ديونه بأعتباره دولة خارجة من نزاع و كتعويض عن انفصال الجنوب ثم إن السودان يطالب بإعفاء العقوبات الاقتصادية عليه و يدعو المستثمرين إلى القدوم إليه ثم إن حكومة السودان تنسحب من القيام بأداء الخدمات العامة و رفع الدعم عن الخدمات و عن السلع بحجة الضائقة الاقتصادية.

كيف يتأتى لحكومة مثل هذه و لظروف مثل هذه أن تتبرع الدولة بمبلغ 20 مليون دولار لدولة اجنبية لا نعرف أى سبب لذلك و لا نرى أي سلطة قانونية تخول هذه الحكومة للعبث بأموال الشعب و مقدراته بهذه الطريقة.

إن هذا التصرف يصلح ﻷن يكون نموذجا نتناقش حوله حول فكرة الديمقراطية و المحاسبية و دولة المؤسسات و دولة القانون .


إننا نطالب في حكومة الظل السودانية جميع مؤسسات الدولة بأطلاع الرأي العام على كل التفاصيل المتعلقة و المرتبطة بهذه المعاملة المريبة و الخارجة عن الأطر المؤسسية و المحاسبية.

العودة لقمة الصفحة