مقترحات لتطوير الصحافة في السودان

newspapers

أفاد الأستاذ وائل عابدين الناطق الرسمي لحكومة الظل السودانية أن صناعة الصحافة و الإعلام في السودان يجب أن تنتقل إلى مرحلة جديدة بعد الفجوة الكبيرة في المعلومات و التحليلات المتاحة لكافة القطاعات الإقتصادية والإجتماعية في السودان لا سيما وأن سلاح العصر ومصدر القوة الرئيسي حاليا هو المعلومة ، و أضاف عابدين أن على الصحافة أن تقدم منتجات تُرسي ثقافة الجودة و التنافسية بين جميع مقدمي الخدمات و المنتجات في السودان، وأضاف: " لا أذيع سرا حينما أقول أن الشكل الحالي للصحافة السودانية يشبه كثيرا الصحف الحائطية" ، حيث أن معظم المنشور في الصحف هو عبارة عن أخبار، وتحليلات شخصية ويندر أن تجد تقريرا أو تحقيقا صحفيا ذا قيمة فعلية. حكومة الظل السودانية ظلت دوما تسعى للتسحين والتغيير في السودان بطرح نماذج للحلول، وقد طرح مجلس وزراء حكومة الظل السودانية مجموعة من المقترحات للنهوض بصناعة الصحافة في السودان، لخصتها في النقاط التالية:

 

أولا أن تقوم المؤسسات الصحفية بتبني ثقافة التصنيف و الجوائز في كافة القطاعات في المجتمع، كأن تقوم صحيفة ما بإجراء تصنيف سنوي لمستوى الجامعات السودانية لخلق تنافس بينها و عرض ذلك على الرأي العام بوضع معايير معينة تُقيَّم وفقها هذه الجامعات ، كما يمكن أن يقدم تصنيف تفصيلي للكليات مثلا فى الجامعات المختلفة و التى تتخصص فى نفس المجال (مقارنة كليات الهندسة المدنية مثلا في مختلف الجامعات أو كليات القانون)، كما يمكن أن يكون هناك تصنيف صحفي حول جودة الخدمات المقدمة في المدن السودانية و تقدم تصنيفا شاملاً للمدن السودانية حسب المعايير التى تتبناها في تصنيف الخدمات المقدمة في هذه المدن مما يحفز التنافس بين جميع المجالس و المحليات لتقديم خدمة أفضل للمواطن.

 

ثانيا أن تقدم تصنيفا عن جميع مقدمي الخدمات العامة والخدمات المهنية فى السودان و المستشارين فى كافة المجالات مما يسهم في ترقية التنافس و ترقية الأداء بين هذه المؤسسات المهنية و الاستشارية و الخدمية، شركات الاتصالات مثلا من حيث التغطية، رضاء المستهلك، جودة الخدمة و الأسعار على سبيل المثال.

 

ثالثا أن تقوم هذه الصحف بعرض جميع السوابق القضائية لجميع القضايا أمام المحاكم بطريقة شديدة المهنية و الاحترافية بحيث تصبح هذه التقارير الصحفية قابلة أن تكون مرجعية يُحتج بها أمام المحاكم

 

رابعا أن تنشئ هذه الصحف وحدات لقياس اتجاهات الرأي العام للمساعدة في عملية اتخاذ القرار وصناعة السياسات في كافة الاتجاهات، وهو أحد أهم أدوات الصحافة الحديثة التي نفتقر إليها في السودان، حيث أن ذلك يسهم في أن تعكس الصحافة رأي الشارع بدلا من الإكتفاء بدور نقل قرارات وأخبار الحكومة للمواطن وتحليلها من قبل عدد قليل من الصحافيين، تحليلا يفتقر للمهنية في بعض الأحيان، من شأن وجود وحدات لقياس الرأي العام كذلك أن يسهم في تطوير الصحافة وتطوير عملية صناعة القرار بما في ذلك مجال الاقتصاد والأعمال حتى يتعرف قطاع الأعمال على أذواق المستهلكين و هذه يمكن أن تكون عبارة عن منتجات إضافية تسهم فى زايدة دخل الصحافة في هذه الحقبة الرقمية.

 

كما دعت حكومة الظل السودانية إلى أن تصبح ملكية الصحف عبارة عن ملكية مساهمة عامة بأن تطرح أسهم هذه الشركات و تسجل فى سوق الخرطوم للأوراق المالية كيما يكتتب الجمهور في أسهم هذه الصحف مما يزيد من مؤسسيتها و يوفر لها تمويلا أرخص و يوفر لها حماية شعبية بزيادة قاعدة ملكيتها

العودة لقمة الصفحة