خارطة طريق حكومة الظل السودانية للخروج من الأزمة الحالية

Shadow Gov

نبهت حكومة الظل السودانية منذ تشكيلها في ديسمبر 2013 على وجوب العمل بموجهات واضحة لتخفيف العبء المعيشي وزيادة الإنتاجية والاستثمار في الصحة والتعليم وبناء موازنة متوازنة وتقليل الدين العام وتقليص الإنفاق الحكومي ومحاربة الفساد و وقف الحرب. بل وقد حذرت وتنبأت وزارة الصحة تحديداً بحكومة الظل السودانية، بالكارثة الدوائية الحالية منذ مايو 2014 بعد قراءة فنية للمشاكل والعقبات الاقتصادية والسياسية المفروضة على الواقع السوداني من قبل النظام الحالي (يمكن الرجوع لموقع حكومة الظل السودانية على الشبكة الإلكترونية لتصفح كل البيانات والوثائق المتعلقة بالوضع الاقتصادي).

يتفق الجميع أن الشعب السوداني يحتاج إلى إنقاذ من سياسات الإنقاذ على المدى الطويل. ولكن يجب عمل تغيير كبير وسريع في الفترة القليلة القادمة لرفع الضغط الاجتماعي الخانق الذي يعاني منه السودانيون جميعاً وخاصة محدودي الدخل "الشريحة الأكبر في سودان اليوم".  وعليه تقترح وتتبنى حكومة الظل السودانية رؤية لوقف التدهور المعيشي، معتمدة على عدة محاور تدعو إلى تغيير إداري وسياسي كبير وسريع وإلى خلق واقع جديد يساعد على سرعة اتخاذ بعض القرارات الفنية والإجراءات الإدارية. وتتضمن خارطة الطريق الاتي:

 

المحور الأول: المطلوبات من النظام الحاكم

أولاّ: تكليف طاقم فني (تكنوقراط) وزاري جديد يشمل كل الوزارات مع تقليص حجم الحكومة الكلي. ويجب الاستعانة بسودانيين مقتدرين فنيياّ من مؤسسات محلية ودولية.

ثانياّ: تسريح النواب البرلمانين الاتحاديين وتجميد المجلس الوطني وإحالة السلطة التشريعية لمجلس الوزراء المؤقت. تجدر الإشارة بأن سلطة المجلس الوطني معدومة أساساَ ومن ثم يصبح هذا القرار تحصيل حاصل

ثالثاً: تجميد العمل مؤقتا بالنظام الفيدرالي لكل ولايات السودان ما عدا ولايات جنوب كردفان، والنيل الأزرق، ودارفور الكبرى وذلك لمراعاة أي فراغ إداري في الولايات التي عانت من تفلتات أمنية وحروب وصراعات.

رابعاً: التفعيل الفوري لكل مصادر وزارة الخارجية السودانية لاستقطاب موارد مالية لتوفير غطاء نقدي لبنك السودان يكبح انهيار العملة ويخفض من سعر صرف العملة الصعبة مقابل الجنيه، بالإضافة إلى دعم للميزانية تخصص لشبكات الأمان الاجتماعي ومشاريع تخفيف الفقر الفورية (CASH TRASNFER PROGRAMS). 

خامساً: في ظل استحالة اقامة علاقات خارجية (وبالتالي اقتصادية) متوازنة ورأس الدولة مطلوب للعدالة الدولية، نطالب بإستقالة رئيس النظام، على أن يضمن المجتمع الإقليمي والدولي ضمن إطار الحل الشامل المطروح عدم تقديمه لمحاكمة دولية.

سادساّ: تخصيص الوفورات الناتجة من تقليص الحكم الاتحادي وانخفاض مشتروات التسليح في دعم فاتورة العلاج والدواء في المقام الأول وفي الولايات الأكثر فقراّ وهشاشة.

 

المحور الثاني: دور الحركات المسلحة

تدعو حكومة الظل السودانية جميع الحركات المسلحة لوقف فوري لإطلاق النار حتى يتوقف نزيف دماء المواطنين العزّل في مناطق الحرب و كذلك لتقليل النزيف المالي الناتج من الإنفاق العسكري الحكومي في المقابل على الحرب، لا سيما أن الهدر العسكري لموارد الدولة من قبل النظام ساهم بشكل كبير في اعاقة أقتصاد البلاد ككل.

 

المحور الثالث: دور القوى السياسية المدنية

ينبغي أن تنخرط القوى السياسية المدنية (والعسكرية حاليا أيضا) فورا في صياغة مشاريعها التنموية وحلولها لمشاكل البلاد، فالمواطن السوداني فقد الثقفة في الأحزاب لأنها لا تضع حلولا لإشكالاته اليومية (الرغيف، الماء، الكهرباء، الصحة، التعليم، العطالة...). الإكتفاء بالإشارة إلى فشل النظام لا يقدم حلولا لمشاكل الشعب.

 

المحور الرابع: دور جماهير الشعب السوداني

في ظل الأزمة الحالية، وحتى بزوال الطغمة الحاكمة، فإن الوضع الإقتصادي المتردي للبلاد الذي سيرثه أي نظام سياسي قادم سيكون صعبا و قاسيا، من الضروري أن نعي جميعا أن النمط الإستهلاكي المعتمد على الإستيراد (السكر، القمح، الأجهزة الإلكترونية وجميع السلع الكمالية) يؤثر على اقتصاد البلاد وبالتالي يعيق الدولة في ظل انخفاض قيمة عملتنا الوطنية و بوجود عمليات الاستيراد الغير مواجهة بكم كافي من الانتاج القابل للتصدير، الأمر الذي يؤثر في قدرة الدولة على القيام بواجبها في الرعاية الصحية والتعليم والخدمات.

 

ختاما، تشدد حكومة الظل السودانية على أنه بالرغم من أن خارطة الطريق المشار إليها أعلاه، تعتمد على قرارات وإجراءات تخص النظام الحاكم، والحركات المسلحة بشكل رئيسي، فإن دور القوى السياسية المدنية المعارضة والشعب السوداني عاماَ لا يقل أهمية. وعليه، تدعو حكومة الظل السودانية كل السودانيين خارج وداخل القطر تبني رؤيتها لحل الإشكاليات الحياتية الآنية التي يعاني منها شعبنا واستنفاذ كل سبل الضغط السلمي الممكنة لحث جميع الأطراف على تبني المحاور أعلاه بهدف رفع بلاء غلاء العيش والمعيشة من شعبنا الصابر.

العودة لقمة الصفحة