#الكوليرا_في_السودان
#حكومة_الظل_السودانية

sudan shadow

رغم عدم دقة الأرقام المتاحة حول انتشار الإسهال المائي في السودان، إلا أنه لا يمكن التغاضي عن أن هناك عدد كبير جدا من الوفيات الناجمة عن تفشي الإسهال المائي في مناطق متفرقة من السودان. في إطار التكتم الشديد الذي تفرضه الحكومة ضمن استراتيجيتها في التعامل مع حرية الصحافة والحق في تملك المعلومة، يصعب تقصي الحقائق، كما أن الأجهزة الرسمية التي من واجبها أن تضطلع بدورها في رصد ومتابعة المرض لا تقم بتمليك المواطن الحقائق كاملة وهذا يعكس اما تقصيرها في التقصي والحصر أو عدم شفافية تجاه الرأي العام، وفي الحالتين، يعتبر هذا الأمر مؤشر فشل عميق.

 

نحن في حكومة الظل السودانية نؤكد أن من واجب الحكومة السودانية إشراك منظمة الصحة العالمية باطلاعها على الوضع الصحي بتفاصيله، وحيث أن السودان عضو في منظمة الصحة العالمية، فإن الشعب السوداني يستحق الاستفادة من الخدمات التي تقدمها هذه المنظمة لا سيما أن منظمة الصحة العالمية حاليا تشرف على برنامج استجابة سريعة لمكافحة الكوليرا في مناطق مختلفة في العالم. إن حماية صحة وحياة الانسان هي أولوية تعلو فوق مزايدات الحكومة السياسية واعتباراتها الاقتصادية. يجدر الذكر هنا أن آخر تقرير رفعته وزارة الصحة الاتحادية حول وضع الكوليرا في السودان لمنظمة الصحة العالمية كان في يونيو 2006 حيث أبلغت وزارة الصحة الاتحادية عن مجموع 2007 حالة إسهال مائي خلال شهرين (أكدت منظمة الصحة العالمية على أن على الأقل 50% منها كوليرا من نوع إينابا 1) وقد وصلت معدلات الوفاة حينها إلى 4%.

 

حكومة الظل السودانية ترى أن من واجب وزارة الصحة الاتحادية انشاء غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة تتلقى فيها البلاغات حول الحالات المحتملة، لتقوم بالتحري والتأكد وحصر وإحصاء تفشي المرض وأن تكون غرفة العمليات هذه على تواصل مع وسائل الإعلام إضافة إلى تمليك المواطن الحقائق عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى بشفافية تامة. كما أن من واجب الحكومة السودانية أن توضح للرأي العام ما هي الموارد الموجودة وتلك التي تم تخصيصها للتعامل مع السهال المائي أو الكوليرا، وما هي الموازنات المالية تحديدا التي تم تخصيصها لهذه الأزمة وما هو مدى كفايتها.

 

تكرار حدوث كوارث في السودان في ظل فشل أجهزة الدولة المختلفة في تلافي أو تقييم الوضع يشير إلى ضرورة إنشاء جهاز مركزي للتعامل مع الكوارث، يقوم بالتنبؤ بها وإدارتها في حال حدوثها، في الوقت الذي تواصل فيه أجهزة الدولة المختلفة (التخطيط العمراني، الصحة، الإحصاء، الدفاع المدني كأمثلة) التطور للقيام بواجبها الكامل تجاه منع مسببات الكوارث.

العودة لقمة الصفحة